العلامة المجلسي

17

بحار الأنوار

بعدك . أورده مسلم في الصحيح . وقيل : الكوثر : الخير الكثير ، عن ابن عباس وابن جبير ومجاهد . وقيل : هو النبوة والكتاب ، عن عكرمة . وقيل القرآن ، عن الحسن . وقيل : هو كثرة الأصحاب والأشياع ، عن أبي بكر بن عياش وقيل : هو كثرة النسل والذرية وقد ظهرت الكثرة في نسله من ولد فاطمة عليها السلام حتى لا يحصى عددهم واتصل إلى يوم القيامة مددهم . وقيل : هو الشفاعة ، رووه عن الصادق عليه السلام ، واللفظ محتمل للكل فيجب أن يحمل جميع ما ذكر من الأقوال ، فقد أعطاه الله سبحانه الخير الكثير في الدنيا ، ووعده الخير الكثير في الآخرة ، وجميع هذه الأقوال تفصيل للجملة التي هي الخير الكثير في الدارين . 1 - بشارة المصطفى ، مجالس المفيد ، أمالي الطوسي : المفيد ، عن ابن قولويه ، عن الحسين بن محمد بن عامر ، عن المعلى ابن محمد ، عن محمد بن جمهور العمي ، عن ابن محبوب ، عن أبي محمد الوابشي ، عن أبي الورد قال : سمعت أبا جعفر محمد ين علي الباقر عليهما السلام يقول : إذا كان يوم القيامة جمع الله الناس في صعيد واحد من الأولين والآخرين عراة حفاة ، فيوقفون على طريق المحشر حتى يعرقوا عرقا شديدا ، وتشتد أنفاسهم فيمكثون كذلك ما شاء الله ، وذلك قوله تعالى : فلا تسمع إلا همسا " قال : ثم ينادي مناد من تلقاء العرش : أين النبي الأمي ؟ قال : فيقول الناس قد أسمعت كلا فسم باسمه ، قال : فينادي : أين نبي الرحمة محمد بن عبد الله ؟ قال : فيقوم رسول الله صلى الله عليه وآله فيتقدم أمام الناس كلهم حتى ينتهي إلى حوض طوله ما بين أيلة وصنعاء ، فيقف عليه ثم ينادي بصاحبكم فيقوم أمام الناس فيقف معه ، ثم يؤذن للناس فيمرون . قال أبو جعفر عليه السلام : فبين وارد يومئذ وبين مصروف فإذا رأى رسول الله صلى الله عليه وآله من يصرف عنه من محبينا أهل البيت بكى ، وقال : يا رب شيعة علي ، يا رب شيعة علي ، قال : فيبعث الله عليه ( إليه خ ل ) ملكا فيقول له : ما يبكيك يا محمد ؟ قال : فيقول : وكيف لا أبكي لأناس من شيعة أخي علي بن أبي طالب أراهم قد صرفوا تلقاء أصحاب النار ومنعوا من ورود حوضي ؟ قال : فيقول الله عز وجل له : يا محمد إني قد وهبتهم لك ، وصفحت لك عن ذنوبهم ، وألحقتهم بك وبمن كانوا يتولون من ذريتك وجعلتهم في زمرتك ، وأوردتهم حوضك ، وقبلت شفاعتك فيهم ، وأكرمتك بذلك .